تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٠ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
| مررت على أبيات آل محمّد | فلم أر من [١] أمثالها حيث حلّت | |
| وكانوا لنا غنما فعادوا رزيّة | لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت | |
| فلا يبعد الله الديار وأهلها | وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت | |
| إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها [٢] | وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت | |
| وعند غنيّ قطرة من دمائنا | سنجزيهم يوما بها حيث حلّت | |
| ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة | لفقد حسين والبلاد اقشعرّت |
يريد : أنهم لا يرعوون [٣] عن قتل قرشي بعد الحسين ، وعائذ البيت : عبد الله بن الزبير.
أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل الفراوي ، قال : أنشدت لبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي :
| لقد هدّ جسمي رزء آل محمّد | وتلك الرزايا والخطوب عظام | |
| وأبكت جفوني بالفرات مصارع | لآل النبي المصطفى وعظام | |
| عظام بأكناف الفرات زكية | لهنّ علينا حرمة وذمام | |
| فكم [٤] حرة مسبيّة فاطميّة | وكم من كريم قد علاه حسام | |
| لآل رسول الله صلّت عليهم | ملائكة بيض الوجوه كرام | |
| أفاطم أشجاني بقول [٥] ذو العلا | فشبت وإني صادق لغلام | |
| وأصبحت لا ألتذ طيب معيشة | كأنّ عليّ الطيبات حرام [٦] | |
| يقولون لي : صبرا جميلا وسلوة | وما لي إلى الصبر الجميل مرام | |
| فكيف اصطباري بعد آل محمّد | وفي القلب منهم لوعة وسقام |
[١] عجزه بالأصل : فألقيتها أمثالها ...
[٢] رسمها بالأصل : «يجبرنا نغيرها».
[٣] بالأصل «لا يرعون» والمثبت عن الترجمة المطبوعة ص ٣٠١.
[٤] عن الترجمة المطبوعة وبالأصل «بكم».
[٥] الترجمة المطبوعة : بنوك ذوو العلا.
[٦] بعده في م والمطبوعة ص ٣٠٢ وقد سقط من الأصل :
| ولا البارد العذب الفرات أسيغه | ولا ظلّ يهنيني الغداة طعام |