تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٨ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
الحسين في صفر سنة إحدى وستين.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا محمّد بن إسحاق ، أنا العباس بن محمّد مولى بني هاشم ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا علي ، ويكنى أبا إسحاق : عن عامر بن سعد البجلي قال : لما قتل الحسين بن علي رأيت رسول الله ٦ في المنام فقال : إن رأيت البراء بن عازب فاقرئه مني السلام ، وأخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار ، وإن كاد الله أن يسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم.
قال : فأتيت البراء فأخبرته ، فقال : صدق رسول الله ٦ ، قال رسول الله ٦ : «من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتصور بي» [٣٥٤٧].
أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا البنّا في كتابيهما ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سياوش الكازروني ، نا أبو أحمد عبيد الله [١] بن محمّد بن محمّد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ ، قال : قرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم بن يسار الأنباري النحوي ، وأنا حاضر ، نا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري ، نا هارون بن حاتم أبو بشر ، نا عبد الرّحمن بن أبي حمّاد ، نا الفضل [٢] بن الزبير ، قال : كنت جالسا [عند شخص][٣] فأقبل رجل فجلس إليه ، رائحته رائحة القطران ، فقال له : يا هذا أتبيع القطران؟ قال : ما بعته قط ، قال : فما هذه الرائحة؟ قال : كنت ممن شهد عسكر عمر بن سعد ، وكنت أبيهم أوتاد الحديد ، فلمّا جنّ عليّ الليل رقدت [فرأيت في نومي رسول الله ٦ ومعه علي ، وعلي يسقي القتلى من أصحاب الحسين][٤] فقلت له : اسقني فأبى ، فقلت : يا رسول الله مره يسقيني فقال [٥] : ألست ممن عاون علينا؟ فقلت : يا رسول الله ، والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ، ولكني كنت أبيعهم أوتاد الحديد ، فقال : يا علي اسقه فناولني قعبا مملوءا قطرانا فشربت منه قطرانا ، ولم
[١] بهامش الترجمة المطبوعة عن نسخة : محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ.
[٢] في مختصر ابن منظور ٧ / ١٥٧ الفضيل.
[٣] ما بين معكوفتين زيادة عن الترجمة المطبوعة ص ٢٩٨ واللفظتان مستدركتان فيها بين معكوفتين ، وفي مختصر ابن منظور ٧ / ١٥٧ [إلى السدي] وأيضا مستدركة فيه معكوفتين.
[٤] الزيادة بين معكوفتين عن م وانظر مختصر ابن منظور والترجمة المطبوعة.
[٥] بالأصل : فقلت.