تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٤ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
فقالوا : منذ كم وجدتم هذا الكتاب في هذه الكنيسة؟ قالوا : قبل أن يخرج نبيكم بستمائة عام.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة إذنا ، قالوا : أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن ريذة [١] ، أنا سليمان بن أحمد ، نا زكريا بن يحيى الساجي ، نا محمّد بن عبد الرّحمن بن صالح الأزدي ، نا السري [٢] بن منصور بن عمّار ، عن أبيه ، عن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، قال : لما قتل الحسين احتزوا [٣] رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ وينحتون [٤] الرأس ، فخرج عليهم قلم من جديد من حائط فكتب بسطر دم :
| أترجو أمة قتلت حسينا | شفاعة جده يوم الحساب |
وهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا [٥].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن محرز ، نا الحمّاني ، قال : قال الأعمش : أحدث رجل من أهل الشام على قبر الحسين بن علي فأبرص من ساعته.
أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد ، نا علي بن عبد العزيز ، نا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، نا جرير ، عن الأعمش ، قال : خري [٦] رجل من بني أسد على قبر الحسين بن علي ، قال : فأصاب أهل ذلك البيت خبل وجنون وجذام ومرض وفقر.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حيد ، أنا جدي أبو منصور ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبدوس الحيري [٧] إملاء ، أنا الحسن بن محمّد
[١] بالأصل : «زيدة» والصواب ما أثبت ، وقد مرّ.
[٢] بالأصل «السدي» والمثبت عن ابن العديم ٦ / ٢٦٥٢ والترجمة المطبوعة ص ٢٧٣.
[٣] بالأصل «احتز .. وقعد» والمثبت عن المصدرين السابقين.
[٤] في ابن العديم : ويتحفون.
[٥] العبارة الأخيرة سقطت من ابن العديم ، وذكر مكانها : وقد قيل إن هذا البيت قيل قبل مبعث النبي ٦.
[٦] الخبر في سير الأعلام ٣ / ٣١٧ وفيه «تغوط» بدل «خري».
[٧] رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن بغية الطلب ٦ / ٢٦٥٧ والترجمة المطبوعة ص ٢٧٥ وفي م : الخير.