تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٤ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
مقتول ، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها؟» قالت [١] : فأخرج ـ زاد الجوهري : إليّ [النبي][٢] وقالا : ـ تربة حمراء [٣٥٣١].
أخبرنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن القاسم العبشمي ، وأبو القاسم الحسين بن علي الزهري ، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد ، وأبو بكر مجاهد بن أحمد البوشنجيان [٣] ، وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق ، قالوا : أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد الداودي ، أنا عبد الله بن أحمد بن حموية ، نا إبراهيم بن خريم الشاشي ، نا عبد بن حميد ، أنا عبد الرزاق ، أنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، قال : قالت أم سلمة : كان النبي ٦ نائما فجاء حسين [يتدرج][٤] قالت : فقعدت [٥] على الباب فسبقته مخافة أن يدخل فيوقظه ، قالت : ثم غفلت في شيء فدبّ فدخل فقعد على بطنه ، قالت : فسمعت نحيب [٦] رسول الله ٦ فجئت فقلت : يا رسول الله ، والله ما علمت به؟ فقال : «إنما جاءني جبريل ٧ وهو على بطني قاعد ، فقال لي : أتحبه؟ فقلت : نعم ، قال : إن أمتك ستقتله ، ألا أريك التربة التي يقتل بها ، قال : فقلت : بلى ، قال : فضرب بجناحه ، فأتى بهذه التربة» ، قلت : فما ذا [٧] في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : «يا ليت شعري من يقتلك بعدي»؟ [٣٥٣٢].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي أنبأ [نا] الحسن بن علي ، أنا محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، أنا موسى بن محمّد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت :
[١] بالأصل ومسند أحمد : «قال» وما أثبتناه برأينا اقتضاه السياق فالقائلة أم سلمة أو عائشة باعتبار ما يأتي ، وإلّا إن صح «قال» يعني الملك ، فيكون تتمة كلام النبي ٦ وهنا تصبح العبارة : قال فأخرج ـ زاد الجوهري : إلى [النبي].
[٢] قوله «إلى» في الأصل «التي» ولفظة النبي استدركت عن الترجمة المطبوعة ص ١٧٧.
[٣] بالأصل : «النرسخيان» والصواب ما أثبت ، وهذه النسبة إلى بوشنج (كما في ياقوت) وذكر المختار بن عبد الحميد ، وهي بلدة على سبعة فراسخ من هراة بخراسان. وفي الترجمة المطبوعة : البوسنجيان.
[٤] عن هامش الأصل ، وسقطت اللفظة من الترجمة المطبوعة. وفيها : كان النبي ٦ نائما في بيتي فجاء الحسين.
[٥] الترجمة المطبوعة : فقصد الباب فسبقته على الباب.
[٦] مهملة وغير واضحة بالأصل ، والمثبت عن ابن العديم ٦ / ٢٥٩٩.
[٧] كذا بالأصل ، وفي ابن العديم : قالت : وإذا في يده.