تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٩ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
قلت وما ذا؟ قال : دخلت [على][١] النبي ٦ ذات يوم وعيناه تفيضان ، [قلت : يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟][٢] قال : «بل [٣] قام من عندي جبريل قبل فحدّثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، قال : فقال : هل لك أن أشمّك من تربته؟ قال : قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب وأعطانيها فلم أملك عينيّ أن فاضتا» [٣٥١٩].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا علي بن محمّد ، عن يحيى بن زكريا ، عن رجل ، عن عامر [٤] الشعبي ، قال : قال علي ـ وهو على شاطئ الفرات ـ : صبرا أبا عبد الله ، ثم قال : دخلت على رسول الله ٦ وعيناه تفيضان ، فقلت : أحدث حدث؟ قال : «أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات ، ثم قال : أتحب أن أريك من تربته؟ قلت : نعم ، فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفيّ ، فما ملكت عينيّ أن فاضتا» [٣٥٢٠].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو الحسين بن المظفر ، أنا محمّد بن محمّد بن سليمان ، نا شيبان ، نا عمارة بن زاذان ، نا ثابت ، عن أنس ، قال : استأذن ملك القطر على النبي ٦ فأذن له وكان في يوم أم سلمة فقال النبي ٦ : «يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد» ، قال : فبينا هي على الباب ، إذ جاء الحسين بن علي فاقتحم يفتح [٥] الباب ، فدخل فجعل يتوثب على ظهر رسول الله ٦ فجعل النبي ٦ يلثمه ويقبّله فقال الملك : أتحبه؟ قال : «نعم» ، قال : إن أمتك ستقتله ، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال : «نعم» [٦] [٣٥٢١].
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي بالله ح.
وأخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي ، قالا : أنا
[١] زيادة للإيضاح عن المسند.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المسند.
[٣] عن مسند أحمد وسير الأعلام ، وبالأصل «بلى».
[٤] بالأصل : عن عامر عن الشعبي.
[٥] في الترجمة المطبوعة : ففتح الباب.
[٦] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩.