تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٨ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
سمعت عمر بن عطاء ، قال : رأيت الحسين بن علي يصبغ بالوسمة [١] ، أما هو فكان ابن ستين ، وكان رأسه ولحيته شديدي السواد.
أنبأنا أبو سعد المطرز ، وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم ، نا عبد الله بن محمّد ، نا أبو بكر بن أبي عاصم ، نا يعقوب بن حميد ، نا إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي ، عن أبيه ، قال : حدثتني زينب بنت أبي رافع [٢] ، عن فاطمة بنت رسول الله ٦ أنها أتت أباها رسول الله ٦ بالحسن والحسين في شكواه الذي مات فيها ، فقالت : تورّثهما يا رسول الله شيئا؟ فقال : «أما الحسن فله هيئتي [٣] وسؤددي ، وأما الحسين فله جرأتي وجودي» [٣٤١٦].
أخبرناه أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن ، وأبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، حدّثني إبراهيم بن حمزة ، عن إبراهيم بن علي الرافعي ، عن أبيه ، عن جدته زينب بنت أبي رافع ، قالت : أتت فاطمة بنت النبي ٦ بابنيها إلى رسول الله ٦ في شكواه الذي توفي فيه ، فقالت : يا رسول الله هذان ابناك تورّثهما [٤] شيئا؟ قال : «أما حسن فإن له هيئتي [٥] وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي» [٣٤١٧].
قد روي من وجه آخر :
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي [٦] ، نا [أبو][٧] جعفر محمّد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، نا مخول ، عبد الرّحمن بن الأسود ، عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه وعمه ، عن جده ، عن أبي رافع ، أن فاطمة بنت رسول الله ٦ أتت رسول الله ٦ بالحسن والحسين فقالت : ابناك وابناي انحلهما؟ ؛
[١] في النهاية : الوسمة شجر باليمن يخضب بورقه الشعر ـ أسود.
[٢] انظر ترجمتها في أسد الغابة ج ٥ / ٤٦٧.
[٣] في الترجمة المطبوعة : هيبتي.
[٤] بالأصل : «يورثهما».
[٥] في الترجمة المطبوعة : هيبتي.
[٦] ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٨٧.
[٧] زيادة لازمة. انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٣٦ وكنّاه أبا جعفر الشيباني الكوفي.