تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٦ - ١٥٦٢ ـ الحسين بن علي بن الحسين بن محمد المغربي بن يوسف بن بحر بن بهرام ابن المرزبان بن ماهان بن باذام بن ساسان بن الحرون بن ملاس بن خايناشف ابن فيروز بن يزدجرد بن بهرام بن جور بن يزدجرد أبو القاسم بن أبي الحسن الوزير
خوفه ، واستيحاشه ، فأقام عنده محترما ، ثم رحل عنه مكرما وتوجه إلى العراق ، واجتاز بالبلقاء من أعمال دمشق ، ووزر لقريش أمير بني عقيل ، ووزر لابن مروان صاحب ديار بكر.
وكان أديبا مترسلا وشاعرا فاضلا ذا معرفة بصناعتي الكتابة الإنشائية والحسابية ، وحدّث عن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات المعروف بابن حنزابة.
روى عنه : ابنه أبو يحيى عبد الحميد بن الحسين ، وأبو الحسن بن الطّيّب الفارقي.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، نا نصر بن إبراهيم ، قال : قرأت على الرئيس أبي يحيى عبد الحميد بن الحسين بن علي المقرئ ، عن أبيه الوزير أبي القاسم الحسين بن علي ، أنا الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات في داره بمصر ، قال : قرأت على أبي الحسين محمّد بن عبد الرّحمن الرّوذباري بالفسطاط ، نا أبو العباس أحمد بن موسى الرازي ، أنا أبو زكريا يحيى بن زكريا الطائي السمعاني مولى لهم ، نا عبد الرّحمن بن أخي الأصمعي ، نا عيسى ، نا أبو عمرو بن العلاء ، قال السمعاني : وحدّثنا أبو حاتم قبيصة بن معاوية المهلّبي ، نا أبو الحسن المدائني ، قالا [١] : كان رجل بالمدينة من بني سليم يقال له جعدة ، وكان يتحدث إليه النساء بظهر المدينة فيأخذ المرأة فيعقلها إلى [٢] الحيطان ، [و] يثبت في العقال فإذا أرادت أن تثبت سقطت وتكشّفت ، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي فكتب رجل منهم إلى عمر رضياللهعنه بهذه الأبيات [٣] :
| ألا أبلغ أبا حفص رسولا | فدا لك من أخي ثقة إزاري | |
| قلائصنا ـ هداك الله ـ إنّا | شغلنا عنكم زمن الحصار | |
| لمن قلص تركن معقّلات | قفا سلع بمختلف البحار [٤] |
[١] القصة نقلها ياقوت في معجم الأدباء ١٠ / ٨٣ والعقد الفريد ـ بتحقيقنا ـ ٢ / ٢٧٨ باختصار.
[٢] بالأصل «ان» والمثبت عن معجم الأدباء.
[٣] الأبيات في معجم الأدباء ١٠ / ٨٣ ـ ٨٤ وفي العقد الفريد ٢ / ٢٧٨ الأول والثاني والرابع.
[٤] القلص جمع قلوص وهي من الإبل : الشابة ، يريد بها النساء. ومعقلات : يعني مقيدات بالعقال.