تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩٧٢
* وقال عن مبارك بن سلام، عن قطن بن خليفة، عن أبي الضحى قال: كان أبو زينب الازدي، وأبو مروع يلتمسان عثرة الوليد، فجاءا يوما - ولم يحضر الصلاة - فسألا عنه وتلطفا حتى علما أنه يشرب، فاقتحما الدار فوجداه يقئ، فاحتملاه وهو سكران فوضعاه على سريره، وأخذا خاتمه وخرجاه، فأفاق، فتفقد خاتمه، فسأل، فقالوا: قد رأينا رجلين دخلا (الدار فاحتملاك فوضعاك على سريرك [١] فقال: صفوهما، فوصفوهما. فقال: هذان أبو زينب وأبو مروع. ولقي أبو زينب وأبو مروع عبد الله بن جبير الاسدي، وعقبة بن يزيد البكري وغيرهما فأخبراهم، فقالوا: اشخصوا إلى أمير المؤمنين فأعلموه فشخصوا فقالوا له: إما جئناك لامر نحن مخرجوه إليك من أعناقنا. قال: وما هو ؟ قالوا: رأينا الوليد سكران من خمر قد شربها، وهذا خاتمه أخذناه وهو لا يعقل، فأرسل إلى علي رضي الله عنه يشاوره، فقال، أرى أن تشخصه فإن شهدوا عليه بمحضر منه حددته، فكتب إليه عثمان رضي الله عنه فقدم فشهدوا عليه - أبو زينب وأبو مروع وجندب الاسدي وسعد ابن مالك الاشعري - ثم شهد عليه الايمان، فقال عثمان رضي الله عنه لعلي: قم فاضربه. فقال علي للحسن: قم فاضربه. فقال الحسن: ومالك ولهذا ؟ يكفيك هذا غيرك - فقال علي لعبد الله بن جعفر: قم فاضربه. فضربه بمخصرة لها رأسان، فلما بلغ أربعين قال له: أمسك.
[١] بياض بالاصل بمقدار ثلث سطر، والمثبت من الاغاني ٤: ١٨٠ وانظر الخبر في التمهيد والبيان لوحة ٣٥، ٣٦، ٣٧ - وفتح الباري ٧: ٤٦، وأنساب الاشراف ٥: ٢٩ - ٣٣، والاصابة ٣: ٦٠٢، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣: ١٨، والكامل ٣: ١٠٥ وأسد الغابة ٥: ٢٠٥. (*)