تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٥٥
* حدثنا سويد بن سعيد قال، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال، حدثني مروان بن الحكم - وما إخاله يتهم علينا - قال أصاب عثمان بن عفان رضي الله عنه رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج. وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش فقال له: استخلف. قال: وقالوه ؟ قال: نعم. قال: ومن هو ؟ فسكت. ثم دخل عليه آخر فقال: استخلف - قال أراه الحارث بن الحكم - فقال عثمان: وقالوه ؟ قال: نعم. قال: ومن هو ؟ فسكت. قال عثمان: فلعلهم قالوا الزبير ؟ قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم (ما علمت) وإنه كان أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [١]. * حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا ابن جريج قال، أخبرني ابن أبي مليكة: أن عقيل بن أبي طالب خطب فاطمة بنت عتبة فقالت: تزوجني وأنا أنفق عليك. فكان إذا دخل عليها قالت: أين عتبة ابن ربيعة ؟ أين شيبة بن ربيعة ؟ فقال: على يسارك إذا دخلت النار. فشدت عليها ثيابها فأتت عثمان فقالت: لا والله، لا يجمع رأسي ورأس عقيل أبدا. فأرسل ابن عباس وأرسل معاوية، فقال ابن عباس: والله لافرقن بينهما. فقال معاوية: ما كنت لافرق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فألفيا وقد شدا عليهما أثوابهما وأصلحا شأنهما [٢].
[١] مسند أحمد ١: ٦٤ والاضافة عنه.
[٢] عيون الاخبار ٤: ٦٠ - ونثر الدر للآبي مخطوط رقم ٤٤٢٨ أدب تيمور لوحة ١١٥. (*)