تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٧٣
* حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال، أنبأنا إبراهيم بن سعد (الزهري [١]) عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي ربيعة، أنه حدثه عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، أنها أخبرتها عن عائشة رضي الله عنها: أن عمر أذن لازواج النبي صلى الله عليه وسلم فحججن في آخر حجة حجها عمر رضي الله عنه، قالت: فلما ارتحل عمر رضي الله عنه من الحصبة من آخر الليل أقبل رجل متلثم وقال، وأنا أسمع: أين كان أمير المؤمنين نزل ؟ فقال له قائل، وأنا أسمع: هذا كان منزله فأناخ في منزل عمر رضي الله عنه ثم رفع عقيرته يتغنى: عليك السلام من أمير وباركت * يد الله في ذاك الاديم الممزق [٢] فمن يجر أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدمت بالامس يسبق [٣] = ص ٢٠٦ وشرح نهج البلاغة ١٢: ٧٤ - وفيها " قد فرضت لكم الفرائض وسنت لكم السنن وتركتكم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا، إياكم أن تنتهوا عن آية الرجم وأن يقول قائل لا نحد حدين في كتاب الله فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجمنا بعده، ولولا أن يقول الناس والله إن عمر بن الخطاب أحدث آية في كتاب الله لكتبتها في المصحف، كنا نقرؤها " والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن ".
[١] الاضافة عن الاغاني ٨: ١٠٢ ط بولاق - وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري - أبو إسحاق المدني، وثقه أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم والعجلي ومات سنة ١٨٣ ه (الخلاصة الخزرجي ص ١٧ ط بولاق).
[٢] في طبقات ابن سعد ٣: ٣٣٣ ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٠٨ عليك سلام من إمام وباركت.
[٣] في المرجعين السابقين وشرح نهج البلاغة ١٢: ١٩٤، ونهاية الارب ١٩: ٣٧٧ فمن يسع أو يركب جناح نعامة. (*)