تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩٥٩
حميد، عن أنس قال [١] إن المقام كان كذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه فشا الناس وكثروا، فأمر مؤذنا [٢] فأذن بالزوراء، فتأخر خروجه ليعلم الناس أن الجمعة قد حضرت. * حدثنا بشر بن الوليد قال، حدثنا أبو يوسف، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن يوم الجمعة، فإذا قعد الامام المنبر (أذن [٣] ويقيم إذا نزل، فكان كذلك زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وصدرا من ولاية عثمان رضي الله عنه، فلما كثر الناس أمر عثمان رضي الله عنه المؤذن أن يقدم أذانا قبل ذلك بالزوراء. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول: أن النداء كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة مؤذن واحد حتى يخرج الامام، ثم تقام الصلاة، وذلك النداء الذي يحرم عنده البيع والاشتراء إذا نودي به، فأمر عثمان ابن عفان رضي الله عنه أن ينادي قبل خروج الامام لكي تجتمع الناس [٤].
[١] بياض بالاصل، والمثبت عن سند ابن شبة في حديث قيام النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه بصلاة العيد ثم الخطبة بعد الصلاة. فلما كان على عهد عثمان خطب ثم صلى " لوحة ٢٧٩ ".
[٢] وانظر مسند أحمد ٣: ٤٥٠ مع اختلاف في السياق وبعض الالفاظ.
[٣] إضافة يقتضيها السياق. وانظره مختصرا في مسند أحمد ٣: ٤٤٩.
[٤] تفسير ابن كثير ٨: ٣٥٨. (*)