تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٠٣
قالت: عباءة كنا ثنيناها له فغلظت عليه فربعناها، ووسادة من أدم حشوها ليف، قال: يا بنية مضى صاحباي على حالة إن خالفتهما خولف بي عنهما، إذن لا أفعل شيئا مما يقولون. * حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا جرير عن (أبي [١]) حنيف المؤذن قال: أكل عمر رضي الله عنه تمرات ثم شرب عليها ماء ثم قال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله. * حدثنا موسى بن مروان قال، حدثنا المعافي بن عمران قال، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان عمر رضي الله عنه ينهى أن يتخذ المنخل، وقال: إنما عهدنا بالشعير حديث أما ترضون أن تأكلوا سمراء [٢] الشام حتى تنخلوه ؟ * حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا الاشعث، عن الحسن قال: أتي عمر رضي الله عنه بشربة عسل فقال: ما أنا بمحتمل فضلها إني سمعت الله يقول: " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا [٣] ". * حدثنا موسى بن مروان قال، حدثنا المعافى بن عمران، عن أسامة بن زيد قال، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن زرارة عن مشيختهم: أن عمر رضي الله عنه أتاهم بقباء في صلح كان بينهم فلما حان للصائم الفطر استسقى فأتى رجل بقدح من زجاج - أو قال
[١] سقط في الاصل، والاثبات عن مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٤٩.
[٢] السمراء: هي الخشكار. كذا قاله الزبيدي في تاج العروس ٣: ٢٧٨. وفي المعجم الوسيط ١: ٢٣٥ عرف الخشكار بأنه الخبز الاسمر غير النقي.
[٣] سورة الاحقاف، آية ٢٠. وقد ورد بالمعنى في منتخب كنز العمال ٤: ٤٠٤ ومناقب عمر لابن الجوزي ص ١٤٢، ١٤٦ - وشرح نهج البلاغة ١٢: ١٥. (*)