تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٩٥
أبى هذا الرجل إلا شحا أبى هذا الرجل إلا شحا لك نزعك، لا أبا لغيرك، لم نزعك ؟ لقد قدمت عليه في حاجتين لي أريد أن أسألهما إياه، فأما إذ فعل ما فعل فلست سائله شيئا أبدا، قال وادا: ما هما ؟ قال: مال هنة [١] لنا ماتت فأردت أن أسأله، وابن عم لي كتب إلي أن ألحقه، فأردت أن أسأله إياه، فأما إذ فعل ما فعل فلست سائله شيئا أبدا، فلم نزعك ؟ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعين بك ؟ فلم نزعك ؟ قال: نزعني فما عندك [٢] في نزعي ؟ قال: وماذا عندي في نزعك، هؤلاء قوم ولوا أمرا ولهم علينا حق، فنحن مؤدون إليهم الحق الذي جعله الله لهم، وأمرنا - أو قال: حسابنا - على الله، قال، وانسل عمر رضي الله عنه، فدخل في الناس، فلما أصبحوا ودخل عليه الناس قال: يا خالد ما كان حديث علقمة إياك وقت البارحة حين يقول: أبى هذا الرجل إلا شحا ؟ قال: ما رأيته، وجعل علقمة يقول: ما أفجره، قال: قلت للحسن ما يصنع علقمة ؟ قال: يعزره [٣]، قال عمر رضي الله عنه: إنه قال كلمة لان يقولها من أصبح من أمة محمد أحب إلي من حمر النعم. * حدثنا سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا حميد قال: دخلنا على الحسن رضي الله عنه في منزل أبي خليفة فحدثنا أبو نضرة بحديث علقمة بن علاثة وعمر رضي الله عنهما حين التقيا في قصة خالد - وما سمعته قبل ذلك من الحسن قط -
[١] الهنة: المراد بها الانثى ولامها محذوفة وأصلها " هنوة " (أقرب الموارد - القاموس المحيط).
[٢] وفي الاصابة ٢: ٤٩٨ " فقال له عمر هيه فما عندك ".
[٣] كذا في الاصل والمعنى يلومه. (القاموس المحيط) (*)