تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٦٤
ابن عفان: يا أيها الناس، إن هذا البجباج [١] النفاج [٢] ما يدري من الله ولا أين الله. فقال صعصعة: أما قولك لا يدري من الله فإن الله ربنا ورب آبائنا الاولين، وأما قولك لا يدري أين الله، فإن الله بالمرصاد، ثم قال " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير [٣] " فقال عثمان: ويحك، والله ما نزلت هذه الآية إلا في وفي أصحابنا أخرجنا من مكة بغير حق. * حدثنا أحمد بن معاوية، عمن حدثه، عن عيسى بن يزيد قال: دخل عمرو بن العاص على عثمان رضي الله عنه وعنده معاوية، فقال عثمان رضي الله عنه: أيا معاوية إني قد أخذت بضاعتك فانهض إني قد أغلقت على الكرم والحسب بابا أنت في وسطه. فقال عمرو: إنكما لم تغلقا بابا ليس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عثمان: وما أنت وذاك، إن بيتي لبيت رسول الله، إذ أغلقت بيتك على أبي رزام [٤]. فتركه عمرو وقال: أنا ابن العاتكتين. فقال عثمان: سلح عليك بعدهما، إن تزدني أزدك. فسكت عنه. والعاتكتان عاتكة بنت أسد بن عبد العزى وهي أم وائل بن هاشم، = فتوفي بها. " الغدير ٩: ١٤٧ - ومختصر تاريخ ابن عساكر ٦: ٤٢٤ - وانظر الخبر بصور مختلفة في نثر الدر للآبي لوحة رقم ٣١٤ - وانظر أخباره مع معاوية في تاريخ الطبري ٥: ٨٨ - والعواصم من القواصم ١٢٠ - ١٢٢ ".
[١] البجباج: الذي يهبر الكلام وليس لكلامه جهة - ويروى: الفجفاج بمعنى الصياح المكثار. " الفائق للزمخشري ١: ٣٥ - وأقرب الموارد ".
[٢] النفاج: المتكبر المفتخر بما ليس عنده. " أقرب الموارد ".
[٣] سورة الحج، آية ٣٩.
[٤] هو أبوحي من تميم وهو رزام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو (تاج العروس). (*)