تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩٤٠
ابن أبي سارية الازدي قال: جاء عبد الله بن سلام (وقد صلى على عمر [١] فقال لئن كنتم سبقتموني بالصلاة عليه لا تسبقوني بالثناء، ثم قال: نعم أخو الاسلام كنت يا عمر، ترضى حين الرضا، وتسخط حين السخط، عفيف الطرف، طيب الظرف [٢]، لم تكن مداحا، ولا مغتابا، ثم جلس. * حدثنا القعنبي قال، حدثنا بكر بن يزيد، عن أسامة ابن زيد بن أسلم، قال: جاء كعب الاحبار بعدما دفن عمر رضي الله عنه فقال: والله لئن سبقتموني بدفنه لا تسبقوني بحسن الثناء عليه، فوقف على قبره فقال: نعم أخو الاسلام كنت ما علمت يا عمر أما والله إن كنت لجوادا بالحق، بخيلا بالباطل، تلين للين، وتشتد للشدة، وترضى للرضا، وتسخط للسخط، عفيف الظهر والبطن والفرج، ما كنت عيابا ولا مداحا. * حدثنا الحسن بن عثمان قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن عليا رضي الله عنه صلى على عمر رضي الله عنه - وهو على سريره - وقال فيما دعا له: صلى الله عليك [٣].
[١] بياض بالاصل بمقدار ثلاث كلمات، والمثبت عن طبقات ابن سعد ٣: ٣٦٩ والخبر فيه متفق مع ما هنا سندا ومتنا.
[٢] كذا بالاصل، ولعلها " العرف ".
[٣] ورد في طبقات ابن سعد ٣: ٣٦٩ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، مع زيادة في الالفاظ. (*)