تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٣٥
بالقدوم، فلما قدم تصايح الناس: هذا أبو ذر، فخرجت أنظر إليه فيمن ينظر، فدخل المسجد فصلى ركعتين، ثم أتى عثمان رضي الله عنه حتى وقف عليه، فما سبه ولا أنبه، فقال له عثمان رضي الله عنه: أين كنت حين أغير على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: كنت على البئر أستقي، ثم رفع أبو ذر بصوته الاشد فقال: " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله [١] " إلى آخر الآية. فأمره عثمان رضي الله عنه أن يخرج إلى الربذة فخرج [٢]. * حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن محمد بن هلال، عن (عبد الله بن الصامت قال: دخلت مع أبي ذر [٣] على عثمان (بن عفان [٤]) فدخلنا عليه من الباب الذي لا يدخل منه، فانتهى إليه فسلم عليه فقال: لو أمرتني أن آخذ بعرقوبي قتب لاخذت بهما حتى أموت، فاستأذنه للربذة فقال: نأذن لك، ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة فتصيب من نسلها [٥]. فنادى أبو ذر رضي الله عنه: دونكم معاشر قريش دنياكم فاحزموها [٦]
[١] سورة التوبة، آية ٣٤.
[٢] الاستيعاب ١: ٢١٤، ٤: ٦٢ - والاصابة ٤: ٦٣ - والبداية والنهاية ٧: ١٦٤ - وأسد الغابة ١: ٣٠١ - ونهاية الارب ١٩: ٤٤٢ - وتاريخ الطبري ٥: ٢٨٥٩ ط بيروت - والعواصم من القواصم ٣: ٧٣ - ٧٦.
[٣] بياض في الاصل بمقدار ثلث سطر والمثبت من طبقات ابن سعد ٤: ٢٣٢ - والتمهيد والبيان لوحة ٦٧.
[٤] بياض بالاصل بمقدار كلمتين والمثبت عن المرجعين السابقين.
[٥] كذا في الاصل، وفي طبقات ابن سعد ٤: ٢٣٢ " رسلها ".
[٦] كذا في الاصل، وفي طبقات ابن سعد " فاعذموها " بمعنى ادفعوها عن أنفسكم وما في الاصل أوفق للسياق. (*)