تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٦٧
يسالم عدو جبرائيل. قال: ثم قمت فاتبعت النبي صلى الله عليه وسلم فلحقته وهو خارج من خوخة لبني فلان، فقال: يا ابن الخطاب ألا أقرئك آيات نزلن قبل ؟ فقرأ علي: " من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله [١] " حتى قرأ الآيات. قال، قلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد جئت وأنا أريد أن أخبرك وأنا أسمع اللطيف الخبير قد سبقني إليك بالخبر [٢]. * عن نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا بلال قم فناد بالصلاة [٣]. * عن أبي عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به الناس في الجمع للصلاة، أطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت له:: يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال: وما تصنع به ؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ قلت: بلى. قال: تقول:
[١] سورة البقرة، آية ٩٧.
[٢] عن تفسير ابن كثر ١: ٢٤١، وفي معالم التنزيل ١: ٢٣٩، وسيرة عمر ٢: ٣٧٩، وتاريخ الخلفاء ص ١٢٤ باختصار واختلاف بينها يسير.
[٣] عن صحيح مسلم ١: ٢٨٥ وسنن النسائي ٢: ٣، وصحيح الترمذي ١: ٣٠٦، والسنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٩٠. (*)