تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩٠٥
عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: صدرنا مع عمر رضي الله عنه فلما كنا بالبيداء إذا نحن بركب تحت شجرة، فقال له عمر رضي الله عنه: يا عبد الله انظر من هؤلاء فأتهم. فإذا صهيب فأتيته فأخبرته أنه صهيب مولى ابن جدعان، فقال: مره فليلحقني، قال: فلما قدم عمر رضي الله عنه المدينة لم يلبث أن لحقني فدخل عليه صهيب رضي الله عنه فقال: واحباه واصاحباه فقال عمر رضي الله عنه: مهلا يا صهيب فإن بكاء الحي على الميت عذاب للميت [١]. * حدثنا حماد بن مسعدة [٢] عن ابن عون عن محمد قال: لما أصيب عمر رضي الله عنه دخل صهيب فقال: واأخاه، فقال: ويلك يا صهيب، أما تعلم أنه من يعول عليه يعذب ؟. * حدثنا أبو عاصم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن: أن صهيب دخل على عمر رضي الله عنه فقال: واأخاه واعمراه، فقال: أما علمت أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه [٣] ؟. * حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد [٤] قال، حدثنا أيوب،
[١] ورد في طبقات ابن سعد ٣: ٣٦٢ بروايات كثيرة.
[٢] هو حماد بن مسعدة التميمي أبو سعيد البصري، وثقه أبو حاتم وتوفي سنة ٢٠٢ ه الخلاصة للخزرجي ص ٩٢ ط بولاق.
[٣] ورد في طبقات ابن سعد ٣: ٣٦٢ مع اختلاف في الالفاظ.
[٤] هو عبد الوهاب بن عبد المجيد - ويقال ابن الحكم - ابن الصلت بن عبد الله ابن الحكم بن أبي العاص الثقفي. أبو محمد البصري، وثقه ابن معين، ومات سنة ١٩٤ ه (الخلاصة للخزرجي ص ٢٤٨ ط بولاق، وميزان الاعتدال ٢: ١٦١). (*)