تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١١١٢
ممن بايع تحت الشجرة - فقال: هلم إلى ما ندعوك إليه. قال: وما هو ؟ قال: نحملك على شارف [١] جرباء ونلحقك بجبل الدخان. لست هناك لا أم لك. وتناول جهجاه عصا كانت في يد عثمان رضي الله عنه، وهي عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسرها على ركبته، ودخل عثمان داره، وصلى بالناس يوم الجمعة سهل بن حنيف [٢]، ووقعت في رجل جهجاه الاكلة [٣]. * حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار: أن جهجاها دخل على عثمان رضي الله عنه، فانتزع عصا النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يتخصر بها فكسرها على ركبته، فأخذته في ركبته الاكلة [٤]. * حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا أبو عوانة قال، قال حصين: قلت لعمرو بن جأوان: لم اعتزل الاحنف ؟ قال، قال الاحنف: انطلقنا حجاجا فمررنا بالمدينة، فبينما نحن بمنزلنا إذ جاءنا آت فقال: إن الناس قد فزعوا إلى المسجد. فانطلقت أنا وصاحبي، فإذا الناس مجتمعون على نفر وسط المسجد، فتخللتههم
[١] الشارف من النوق هي المسنة الهرمة.
[٢] مر في حديث سابق أنه " أبو أمامة " وهو أبو أمامة بن سهل بن حنيف بن وهب الانصاري من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس اسمه أسعد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم جده أبي أمامة أسعد بن زارة أبي أمه وكناه بكنيته ودعا له وبرك عليه توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة (الاستيعاب ٤: ٦٣٨).
[٣] أنساب الاشراف ٥: ٤٧ - نهاية الارب ١٩: ٤٦٦.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ١: ٧٠ - وأنساب الاشراف ٥: ٤ - ومنتخب كنز العمال ٥: ١٣. (*)