تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٨٢
سالم مولى أبي حذيفة آمن وأحب الله فأحبه. ولو (كان ما يخاف الله ما [١]) عصاه ". * حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس ابن مالك الانصاري قال، حدثنا عبيد الله بن حميد قال، حدثنا أبو الفتح الهذلي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: دخلت على عمر رضي الله عنه فتنفس تنفسا شديدا فقلت: يا أمير المؤمنين ما أخرج هذا منك إلا هم. قال: نعم فويل لهذا الامر لا أدري فمن له بعدي، ثم نظر إليه فقال لعلك ترى أن صاحبك لها - يعني عليا - قلت يا أمير المؤمنين وما يمنعه ؟ أليس بمكان ذاك في قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وسوابقه في الاسلام ومناقبه في الخير ؟ قال: إنه لكذاك ولكن فيه (بطالة [٢] وفكاهة. قلت: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من طلحة بن عبيد الله ؟ قال: الاكتع [٣] ! ما كان الله ليعطيها إياه، ما زلت أعرف فيه بأوا مذ أصيبت يده. قلت: يا أمير المؤمنين فأين أنت من الزبير ؟ قال: وعقة لقس قلت: يا أمير المؤمنين فأين أنت من عبد الرحمن بن عوف ؟ قال: نعم المرء ذكرت، وهو ضعيف، ولا يقوم بهذا الامر إلا القوي في غير
[١] سقط في الاصل، والاثبات عن منتخب كنز العمال ٥: ١٨٩، وحلية الاولياء ١: ١٧٧ وانظره في المراجع السابقة.
[٢] الاضافة عن أنساب الاشراف ٥: ١٦، وفي شرح نهج البلاغة ١٢: ١٤٢ " قال فعلي فيه دعابة " وفي نفس المرجع ١: ١٨٦ رواية أحرى وفيها " ثم أقبل على علي عليه السلام فقال: لله أنت لولا دعابة فيك، أما والله لئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح والمحجة البيضاء ".
[٣] الاكتع: الاشل (الفائق ٢: ٤٢٦). (*)