تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٤٩
خرجنا وغادرنا ابن عفان مدنفا * من السيف لا يسلك (إلى) السيف ضاربه وذو دائه مستحجن بوساده * إذا شاء غاداه وغابت طبائبه وبالمصر طب إن أرادوا دواءه * وبالشام ليث تقشعر مناحبه فإن تقتلوه تلفظ الارض بطنها * على الناس فيه فرثه وأقاتبه * حدثنا أحمد بن معاويه قال، حدثنا إسماعيل بن مجالد ابن سعيد قال، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد: أن الوليد بن عقبة كتب إلى عثمان رضي الله عنه يبغضه على ابن مسعود، وأن عثمان رضي الله عنه سيره من الكوفة إلى المدينة وحرمه عطاءه ثلاث سنين. * حدثنا حيان بن بشر (..... [١]) عن الاعمش، عن زيد بن وهب قال: بعث عثمان رضي الله عنه إلى عبد الله: إما أن تدع هؤلاء الكلمات [٢] وإما أن تخرج ؟ فخرج عبد الله: فبلغ ذلك أهل الكوفة فخرجوا في السلاح حتى وصلوا الجبانة، فقالوا له: ارجعوا فإنا لا نأمن هذا الرجل عليك والله لا يصل إليك أحد ونحن أحياء. فقال عبد الله: إن له علي بيعة، وإنه كائن أمر، وأني أكره أن أكون أول من فتحه، عزمت عليكم لترجعن. فرجعوا.
[١] بياض في الاصل بمقدار نصف سطر.
[٢] هذه الكلمات هي " إن أصدق القول كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار " وكان يقولها رضي الله عنه كل جمعة بالكوفة جاهرا معلنا معرضا بعثمان (شرح نهج البلاغة ٣: ٤٢ - وأنساب الاشراف ٥: ٣٦) وقيل هي " أيها الناس لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو يسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم (الرياض النضرة ٢: ١٣٩ - وتاريخ الخميس ٢: ٣٧٠). (*)