تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٨٣
عنف واللين في غير ضعف، والجواد في غير سرف، قلت: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من سعد ؟ قال صاحب فرس وقوس. قلت يا أمير المؤمنين، فأين أنت من عثمان ؟ قال: أوه ووضع يده على رأسه قال: - والله لئن (وليها [١]) يحمل بني أبي معيط على رقاب الناس فكأني أنظر إلى العرب قد سارت إليه حتى يضرب عنقه، والله لئن فعل ليفعلن ولئن فعل ليفعلن ذاك به، ثم أقبل علي فقال: أما إن أحراهم إن وليها أن يحملهم على كتاب الله وسنة نبيهم صاحبك - يعني عليا [٢] * حدثنا أبو بكر العلمي قال، حدثنا هشيم، عن داود ابن أبي هند عن الحسن قال: خلا عمر رضي الله عنه يوما فجعل الناس يقولون: ما الذي خلا له ؟ فقال المغيرة بن شعبة: أنا آتيكم بعلم ذاك. فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين، إن الناس قد ظنوا بك في خلواتك ظنا. قال: وما ظنوا ؟ قال: ظنوا أنك تنظر من يستخلف بعدك. قال: ويحك ! ! ومن ظنوا ؟ قال: ومن عسى أن يظنوا إلا هؤلاء: علي، وعثمان، وطلحة، والزبير. قال. وكيف لي بعثمان ؟ فهو رجل كلف بأقاربه ؟ وكيف لي بطلحة وهو مؤمن الرضا كافر الغضب ؟ وكيف لي بالزبير وهو رجل ضبس [٣] وإن أخلقهم أن يحملهم على المحجة البيضاء الاصلع - يعني عليا رضي الله عنه [٤].
[١] الاضافة يقتضيها السياق.
[٢] وانظر أنساب الاشراف ٥: ١٧، وشرح نهج البلاغة ١: ١٨٥، ١٢: ١٤٢ والنهاية في الغريب ٣: ٧٣، ٨٣، وحلية الاولياء ١: ٦٤.
[٣] الضبس: الصعب السئ الخلق (الفائق في الغريب ٢: ٢٧) والكلمة في الاصل لا تقرأ.
[٤] وانظر النهاية في الغريب ٣: ٧٣ وأنساب الاشراف ٥: ١٩ ومنتخب كنز العمال ٤: ٤٢٩ فقد ورد فيها اختلاف في الالفاظ. (*)