تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٨٣
بما قال حذيفة، ثم قام حذيفة فمر بهما، فدعواه فقالا: أنت الكذاب، تزعم أنا سنقتل عثمان ونتداعس برماحنا على أبواب المساجد. فنظر حذيفة إلى الفتى فقال: أخبرهما، عليك بلعنة مثل أحد، والذي نفسي بيده لتقتلن عثمان ولتداعس برماحكم على أبواب المساجد. * حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا قيس، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش قال: قلت لحذيفة رضي الله عنه: ما هذه الاحاديث ؟ قد جاء فلان ابن فلان. فقال: عد ما تقول. فاستند إلى الحائط ثم قال: إنك لتحدثني حديث رجل إن أحد طرفيه لفي النار، والله ليخرجن إخراج الثور ثم ليشحطن شحط الجمل. * حدثنا يحيى، وحدثنا أبو بكر بن عياش، عن الاعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة: أن عثمان رضي الله عنه قال له: ما يبلغني عنك بظهر الغيب ؟ قال له حذيفة: والله ما أبغضتك مذ أحببتك، ولا غششتك منذ نصحت لك. قال عثمان: أنت أصدق عندي منهم وأبر، ثم خرج حذيفة، فبعث إليه فرده فقال: أما ما يبلغني عنك بظهر الغيب ؟ قال حذيفة: أجل، والله لتخرجن إخراج الثور ثم لتشحطن شحط الجمل. قال: فاتحدوا فكل سديد. فبعث إلى معاوية فذكره له، فقال له معاوية: ادفنها تحت قدميك، والله لئن سمعه الناس ليقولن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه إياه. [١]
[١] منتخب كنز العمال ٥: ٤٠٢ مع اختلاف في بعض الالفاظ. (*)