تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٧٣
وبشرته بالجنة وأخبرته بما قال. فدخل وهو يقول: اللهم صبرا، اللهم صبرا، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فوجد القف [١] قد امتلا، فقعد قبالتهم من الشق الآخر. قال سعيد: فأولت ذلك ابتعاد قبره من قبورهم [٢]. * حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن محمد بن عبيد الحنفي، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حش من حشان المدينة، فجاء رجل فاستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قم فاذن له وبشره بالجنة فقمت فإذا أبو بكر رضي الله عنه، فأذنت له وبشرته بالجنة فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء آخر فاستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة. فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأذنت له وبشرته بالجنة فجعل يحمد الله حتى جلس، ثم جاء رجل خفيض الصوت فاستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى. فإذا عثمان رضي الله عنه، فأذنت له وبشرته بالجنة على هذا، فجاء يقول: اللهم صبرا حتى جلس. قال فقلت يا رسول الله: فأين أنا ؟ قال: أنت مع أبيك [٣]. * حدثنا عبد الله بن عمرو قال، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
[١] القف: بضم القاف وتشديد الفاء. الداكة التي تجعل حول البئر (فتح الباري ٧: ٣٠).
[٢] البداية والنهاية ٧: ٢٠٢ - وإرشاد الساري ٦: ١١٠ - وصحيح مسلم ٢: ١٠٦ - والتمهيد والبيان لوحة ١٥٧ و ١٥٨ - والعواصم من القواصم ص ٥٥.
[٣] البداية والنهاية ٧: ٢٠٣ - ومنتخب كنز العمال ٥: ١٦. (*)