تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨١٢
حميد: فذكرت هذا لابي بردة [١] فقال: ما رأت عقيلة العراق حتى قبض عمر رضي الله عنه [٢]. * حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا جرير، عن عاصم، عن فضيل بن زيد الرقاشي قال: سرت سرية على عهد عمر رضي الله عنه على أرجلهم فأعيا رجل منهم فأراد أن يقيموا عليه (فرفض أمير السرية [٣]) فنادى: يا عمراه، فمضوا وتركوه، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فكتب إلى أبي موسى رضي الله عنه أن ابعث إلي بالرجل. فبعث به إليه فأخذ قناة فجعل يضربه بها ويقول: يا لبيكاه، ويقول: يا مهلك، يقول لك الرجل انتظرني فتذهب وتتركه فينادي يا عمراه ؟ فجعل يعتذر إليه، فقال: والله لصلاح رجل من المسلمين أحب إلي من هلاك كذا وكذا من أهل الشرك وكتب إلى (أبي [٤]) موسى رضي الله عنه: انظر مهلكا فلا تستعمله ما كنت لنا على عمل. * حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا أبو معاوية، عن الاعمش عن زيد بن وهب قال: خرج جيش في زمن عمر رضي الله عنه نحو الجبل، فانتهوا إلى نهر ليس عليه جسر، فقال أمير ذلك الجيش لرجل من أصحابه - انزل فابغنا مخاضة نجوز فيها (وذلك [٥]) في
[١] هو أبو بردة بن أبي موسى الاشعري الفقيه قاضي الكوفة، روى عن علي والزبير وحذيفة، وعنه عبد الله ويونس. قال الواقدي: مات سنة ١٠٣ ه (الخلاصة للخزرجي ص ٤٤٣ ط بولاق).
[٢] وانظر الخبر في نهاية الارب للنويري ١٩: ٢٨٢ ط الهيئة العامة للكتاب، والكامل لابن الاثير ٣: ٤١، وتاريخ الطبري ق ١ ح ٥: ٢٧١١.
[٣] إضافة يقتضيها السياق.
[٤] سقط في الاصل.
[٥] إضاقة يقتضيها السياق. (*)