تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩٩١
قوموا فإنكم حرورية [١]، قلنا: لا والله ما نحن حرورية. قال: قام إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رجل فيه كذب وولع، فقال: يا أمير المؤمنين إن الناس قد اختلفوا في القراءة، فكان عمر رضي الله عنه قد هم أن يجمع المصاحف فيجعلها على قراءة واحدة، فطعن طعنته التي مات فيها. فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه قام ذلك الرجل فذكر له، فجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف، ثم بعثني إلى عائشة رضي الله عنها فجئت بالصحف التي كتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فعرضناها عليها حتى قومناها، ثم أمر بسائرها فشققت. * حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال، أنبأنا إبراهيم بن سعد قال، وحدثنا ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قدم على عثمان رضي الله عنه، وكان يغازي أهل (الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل [٢]) العراق وأفزعن باختلافهم في القراءة [٣] فقال حذيفة لعثمان رضي = والبرهان في علوم القرآن ١: ٢٣٦ - وتاريخ القرآن للكردي ط جدة. وتاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين ص ١١١ - ونهاية الارب ١٩: ٤٣٩ - والبداية والنهاية ٧: ٢١٧ - وكامل ابن الاثير ٣: ١١١ - والعبر لابن خلدون ٢: ٣٨٠. والتاريخ السياسي للعلوم العربية للدكتور عبد المنعم ماجد ص ٢٥٠. والمصاحف للسجستاني ص ١٨ وما بعدها.
[١] الحرورية: طائفة من الخوارج تنسب إلى حروراء بقرب الكوفة فقد كان اجتماعهم بها لاول مرة للتحكيم حين خالفوا عليا رضي الله عنه، وتشددوا في دينهم حتى مرقوا منه (الوسيط للمجمع اللغوي).
[٢] بياض في الاصل بمقدار ثلث سطر والمثبت عن فتح الباري ٩: ١٤ والرياض النضرة ٢: ١٣٥.
[٣] في الاصل كلمة لا تقرأ. والمثبت عن المرجعين السابقين. والمراجع المثبتة في صدر الموضوع - وانظر الحديث الذي بعد الثاني. (*)