تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩٨٥
إن شئت صنعنا بك ما يصنع بالصائم. قال: وما يصنع به ؟ قال: يكحل ويطيب. قال: فدعا له بكحل وطيب، فكحل وطيب. * حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، وأبو عتاب [١] الدلال قال، حدثنا عبد الواحد بن صفوان مولى عثمان بن عفان، أنه سمع أباه يحدث عن أمه - زاد أبو عتاب - أم عياش [٢]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها مع ابنته إلى عثمان، قالا جميعا، قالت: كنت أمعث [٣] لعثمان الزبيب غدوة فيشربه عشية، وأفعله عشية فيشربه غدوة، وأنها قال لها ذات يوم: لعلك - قال أحمد - تلقين، وقال أبو عتاب تخلطين فيه رهوا، قالت: ربما - قال أبو عتاب: فعلت، وقال أحمد: خلطت فيه رهوا [٤] قال أحمد: فلا تفعلي، وقال أبو عتاب: فلا تعودين [٥]. * كتبت من كتاب إسحاق بن إدريس - ولا أعلمه إلا قد قرأه علي - قال، حدثنا عبد الواحد بن صفوان بن أبي عياش قال، سمعت أبي يقوله - وذكر أم عياش فقال: كانت خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما زوج عثمان رضي الله عنه ابنته بعث بها مع ابنته إلي عثمان، قالت: فكنت أمعث له الزبيب غدوه فيشربه
[١] هو سهل بن حماد العنبري، أبو عتاب الدلال البصري، توفي سنة ٢٠٨ ه الخلاصة ١٣٣.
[٢] أم عياش خادم النبي صلى الله عليه وسلم ومولاته. وقيل مولاة رقية: أسد الغابة ٥: ٦٠٦.
[٣] أمعث: أعرك.
[٤] الرهو: طعام، يؤخذ السنبل ويدق ويلت في اللبن.
[٥] وانظر أسد الغابة ٥: ٦٠٦. (*)