تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩٣١
الله ثواب المحسنين. فقال المقداد: ما رأيت مثل ما أوتي [١] إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم، إني لاعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول إن أحدا أعلم ولا أقضى منه بالعدل، أما والله لو أجد عليه أعوانا ! فقال عبد الرحمن: يا مقداد اتق الله فإني خائف عليك الفتنة. فقال رجل للمقداد: رحمك الله، من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل ؟ قال: " أهل البيت بنو عبد المطلب والرجل علي ابن أبي طالب. فقال علي: إن الناس ينظرون إلى قريش، وقريش تنظر إلى بيتها [٢] فتقول إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا " وإن كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم. وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان، فقيل له: بايع عثمان. فقال: أكل قريش راض به ؟ قال: نعم. فأتى عثمان فقال له عثمان: أنت على رأس أمرك إن أبيت رددتها، قال: أتردها ؟ قال: نعم. قال: أكل الناس بايعوك ؟ قال: نعم. قال: قد رضيت، لا أرغب عما قد أجمعوا عليه، وبايعه. وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن: يا أبا محمد قد أصبت إذ بايعت عثمان، وقال لعثمان: لو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا. فقال عبد الرحمن: كذبت يا أعور، لو بايعت غيره بايعت ولقلت هذه المقالة [٣].
[١] كذا في تاريخ الطبري، وفي نهاية الارب ١٩: ٣٨٦ " ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت ".
[٢] في الكامل لابن الاثير ٣: ٧٢ " وقريش تنظر بينها ".
[٣] إلى هنا انتهت رواية ابن شبة في تاريخ الطبري. وفي الكامل لابن الاثير ٣: ٧٢ " قال: وكان المسور يقول: ما رأيت أحدا بذ قوما فيما دخلوا فيه بمثل ما بذهم عبد الرحمن ". (*)