تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٩١٦
بك الرزق. فقال: أفي الامارة تثني علي يا ابن عباس ؟ قلت: إي والله، وفي غيرها، قال: فو الله لوددت أني خرجت منها فلا لي ولا علي. * حدثنا أبو عاصم قال حدثنا سهل السراج قال، قال رجل عند الوليد بن عبد الملك: قال عمر رضي الله عنه: لوددت أني أفلت من هذا الامر كفافا، فقال الوليد: كذبت، أيقول هذا خليفة الله ؟ فقال الرجل: أو كذبت - قال: أو ذاك. * حدثنا الحجاج بن نصير قال، حدثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين قال، قال ابن عباس رضي الله عنهما، قلت لعمر والله لا يمس جلدك النار، قال: والله إن علمك بذاك لقليل [١]. * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا عمرو بن الحارث، أن أبا النصر حدثه، عن سليمان بن يسار: أن عمر رضي الله عنه حين حضرته الوفاة قال له المغيرة بن شعبة: هنيئا لك يا أمير المؤمنين الجنة. قال: يا ابن أم المغيرة، وما يدريك ؟ والذي نفسي بيده لو كان لي ما بين المشرق والمغرب لافتديت به من هول المطلع. قال ابن المبارك في حديثه، فحدثنا علاد المنقري، عن الحسن قال: دخلوا عليه فقالوا ليس عليك يا أمير المؤمنين بأس، فقال: إن يكن بالقتل بأس فقد قتلت، فقالوا: أما فجزاك الله خيرا، فلقد كنت وكنت. قال: وتغبطونني بها، لو أني خرجت منها كفافا ؟
[١] ورد مطولا في مناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٢٠. (*)