تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٨٩
المدينة من السبي إلا الوصفاء، قالوا: إن عمل المدينة شديد لا يستقيم إلا بالعلوج [١]. * حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن أبي عبد الله قال، حدثني قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة (اليعمري [٢])، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر رضي الله عنه، ثم قال: إني رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين، وإني لا أرى ذلك إلا لحضور أجلي، وإن أقواما يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته، ولا والذي بعث نبيه (صلى الله عليه وسلم، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض [٣]) وقد علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الامر (بعد [٣]) أنا ضربتهم بيدي هذا على الاسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال [٤]. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا عبيدة بن حميد قال،
[١] العلوج: جمع علج وهو الرجل القوي الضخم، وقيل الرجل من كفار العجم وغيرهم، ومنه حديث قتل عمر " قال لابن عباس: قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة " (النهاية في غريب الحديث ٣: ٢٨٦).
[٢] الاضافة عن طبقات ابن سعد ٣: ٣٣٥، ومنتخب كنز العمال ٢: ١٨٤، ومسند ابن حنبل ١: ١٥.
[٣] ما بين الحاصرتين إضافة عن مسند أحمد بن حنبل ١: ٤٨، وطبقات ابن سعد ٣: ٣٣٥.
[٤] وانظر مسند أحمد بن حنبل ١: ١٥، ٤٨، وشرح نهج البلاغة ١٢: ١٨٤، ومنتخب كنز العمال ٢: ١٨٤، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٠٩ وطبقات ابن سعد ٣: ٣٣٦. (*)