تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٧٧
راحلته خلفه في مكانه راكب فرفع صوته فقال: جزى الله خيرا من أمير وباركت * يد الله في ذاك الاديم الممزق فمن يجر أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدمت بالامس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائق في أكمامها لم تفتق فسمعته عائشة رضي الله عنها فقالت: علي بالراكب، فلم يجدوه، فبكت وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فلما قدم المدينة لم يمكث إلا قليلا حتي طعن. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أبا موسى الاشعري رضي الله عنه قال: رأيت كأني أخذت جواد [١] كثيرة فجعلت تضمحل حتى بقيت جادة واحدة فسلكتها حتى انتهت إلى جبل فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقه، وإلى جنبه أبو بكر رضي الله عنه، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير [٢] إلى عمر رضي الله عنه (أن تعال [٣]): فقال: " إنا لله وإنا إليه راجعون " مات والله أمير المؤمنين، فقلت: ألا تكتب بهذا إليه ؟ فقال: ما كنت لانعي له نفسه [٤]. * حدثنا محمد بن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن قال،
[١] الجواد: جمع جادة للطريق أو وسطه (محيط المحيط).
[٢] في الرياض النصرة ٢: ٩٩، وسيرة عمر ٢: ٦٠٣، وطبقات ابن سعد ٣: ٣٣٢ " يومي ".
[٣] الاضافة عن المراجع السابقة.
[٤] وانظر المراجع السابقة. (*)