تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٥٣
أنت ؟ فاستوى جالسا وكان متكئا [١] فقال: أراها مستهلة بفعلها، كأنها لا ترى به بأسا، وإنما الحد على من عرفه فقال: صدقت والله ما الحد إلا على من عرفه، فضربها أدنى الحد من مائة جلدة وغربها عاما. * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان للمهاجرين مجلس في المسجد يجلسون فيه، فكان عمر رضي الله عنه يجلس معهم فيحدثهم عما ينتهي إليه من أمر الآفاق، فجلس معهم يوما فقال: ما أدري كيف أصنع بالمجوس ؟ فوثب عبد الرحمن ابن عوف فقام قائما فقال نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لقال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب. ما عند أبي عاصم عن جعفر بن محمد غير هذا الحديث، وعن سليمان التيمي حديث. * حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد: أن عمر رضي الله عنه لما قدم من الشام قال: لقد رأيت بالشام أشياء كرهتها: الشماسة والنواقيس. فلو استطعت (منعتهما [٢]: فقال عبد الله بن الطليب الهلالي: أنا أذهب يا أمير المؤمنين إلى مدينة قيصر فأصعد فأؤذن ببرج من بروجها، فإن قتلت برئت إليك ذمتهم واستحللت قتالهم، فذهب فأذن ببرج من بروجها، فأقبلوا
[١] وفي السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٢٣٨ " وكان عثمان رضي الله عنه جالسا فاضطجع ".
[٢] الاضافة يقتضيها السياق. (*)