تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٤١
(إقامة عمر رضي الله عنه الحدود على القريب والبعيد) * حدثنا أبو عاصم قال، حدثني ابن جريح قال، قال ابن شهاب، حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر، وشرب معه (أبو سروعة [١] عقبة بن الحارث شرابا فسكرا منه بمصر في خلافة عمر رضي الله عنه، فلما ضحيا أتيا عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو أمير بمصر فقالا: طهرنا، فذكر أخي (لي) أنه (قد) [٢] سكر. فقلت (له) ادخل الدار أطهرك، فقال قد حدثت الامير. فقلت: لا والله لا تحلق (اليوم) على رؤوس الناس. قال: وكانوا (إذ ذاك) يحلقون (مع الحد، فدخل معي الدار [٢] قال: فحلقت أخي بيدي وجلدهما [٣] عمرو، فسمع بذلك عمر رضي الله عنه فكتب إلى عمرو: ابعث إلي عبد الرحمن على قتب، ففعل، فلما قدم عليه جلده لمكانه منه ثم أرسله، فمكث أشهرا صحيحا، فأصابه قدره، فحسب عامة الناس أنه مات من جلده، ولم يمت من جلده [٤]. * حدثنا عبيد الله بن موسى قال، حدثنا ابن أبي ليلى، عن
[١] إضافة عن السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٣١٢، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٣٨ وهو أبو سروعة عقبة بن الحارث بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، حجازي له صحبة، أسلم عام الفتح (أسد الغابة ٥: ٢١٨).
[٢] الاضافات عن السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٣١٣، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٣٨.
[٣] في الاصل " وجلدهم " والمثبت عن المراجع السابقة.
[٤] في السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٣١٣ " قال الشيخ رحمه الله: والذي يشبه أنه جلده تعزير فإن الحد لا يعاد، وقد ورد هذا الخبر بروايات أخرى في منتخب كنز العمال ٤: ٤٢١، والرياض النضرة ٢: ٤١. (*)