تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨١٧
في القضية، ولا يقسم بالسوية، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره وأشد فقره، وأعم بصره، واعرض عليه الفتن. قال عبد الملك (بن عمير [١]): فأنا رأيته بعد كبيرا فقيرا ذاهب البصر، فقال له: كيف أنت يا أبا سعد ؟ فيقول: (شيخ [٢]) كبير فقير مفتون أجيبت في دعوة سعد [٣]. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا ثابت، عن هلال بن أمية: أن عمر رضي الله عنه استعمل عياض بن غنم [٤] على الشام، فبلغه، أنه اتخذ حماما، واتخذ نوابا، فكتب إليه أن يقدم عليه، فقدم، فحجبه ثلاثا، ثم أذن له، ودعا بجبة صوف فقال: البس هذه، وأعطاه كنف [٥] الراعي وثلاثمائة شاة، وقال: انعق بها، فنعق بها، فلما جاوز هنيهة قال: أقبل، فأقبل يسعى حتى أتاه، فقال: اصنع بها كذا وكذا، اذهب. فذهب حتى إذا تباعد ناداه يا عياض أقبل، فلم يزل يردده حتى عرقه في جبته، قال: أوردها علي يوم كذا وكذا، فأوردها لذلك اليوم، فخرج عمر رضي الله عنه إليه فقال: انزع عليها. فاستقى حتى ملا الحوض فسقاها، ثم قال، انعق بها فإذا كان يوم كذا فأوردها،
[١] الاضافة عن الرياض النضرة ٧٧٣، وهو الراوي عن جابر.
[٢] الاضافة عن المرجع السابق.
[٣] وانظر أسد الغابة ٢: ٢٩٢، والاصابة ٢: ٣٠.
[٤] هو عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن ضبة بن الحارث ابن فهر الفرسي " وانظر ترجمته في الاصابة ٣: ٥٠.
[٥] كنف الراعي: وعاء طويل يكون فيه متاع الراعي وأدواته (اللسان - التاج - محيط المحيط). (*)