تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٨٠٨
حدثنا عبد الملك بن أبي القاسم قال، قال عمرو بن العاص رضي الله عنه لرجل من تجيب: يا منافق، فقال التجيبي ما نافقت منذ أسلمت، ولا أغسل لي رأسا ولا أدهنه حتى آتي عمر رضي الله عنه، فأتى عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين إن عمرا نفقني ولا والله ما نافقت منذ أسلمت. فكتب عمر رضي الله عنه إلى عمرو رضي الله عنه، وكان إذا غضب عليه يكتب: إلى العاص بن العاص، أما بعد فإن فلانا التجيبي ذكر أنك نفقته، وقد أمرته إن أقام عليك شاهدين أن يضربك أربعين أو قال سبعين. فقام فقال: أنشد الله رجلا سمع عمرا نفقني إلا قام فشهد. فقام عامة أهل المسجد، فقال له حشمه، أتريد أن تضرب الامير ؟ قال، وعرض عليه الارش فقال: لو ملئت لي هذه الكنيسة ما قبلت، فقال له حشمه: أتريد أن تضربه ؟ فقال التجيبي: ما أرى لعمر رضي الله عنه هاهنا طاعة، فلما ولى قال عمرو رضي الله عنه: ردوه، فأمكنه من السوط وجلس بين يديه، قال: أتقدر أن تمتنع مني بسلطانك ؟ قال: لا، فامض لما أمرت به قال: فإني أدعك لله [١]. * حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي زرعة، عن جرير بن عبد الله (البجلي [٢]) رضي الله عنه: أن رجلا كان مع أبي موسى الاشعري رضي الله عنه، وكان ذا سوط [٣] ونكاية في العدو، فغنموا مغنما
[١] وانظر مناقب عمر لابن الجوزي ص ٩٧.
[٢] الاضافة عن مناقب عمر لابن الجوزي ص ٩٦.
[٣] كذا في الاصل، ونقلها " صوت " بالصاد. (*)