تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٩٣
ثم قال: الله أكبر، والله ما ركب أحد قط دابة فلم يسم إلا تغنى أو لبى. * حدثنا عثمان بن عمر قال، أنبأنا عثمان بن مرة، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن أبيه قال: قلما خطبنا عمر رضي الله عنه على هذا المنبر إلا قال: أيها الناس، أصلحوا مثاويكم، وأخيفوا هذه الدواب قبل أن تخيفكم [١]، وخذوا على أيدي سفهائكم، ولا تدرعوا نساءكم القباطي [٢]، فإنه إن لم يشف فإنه يصف. إن شرخ الشباب والشعر الاس * - ود ما لم يعاص كان جنونا [٣] حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن: أن عمر رضي الله عنه نزع خالد بن الوليد رضي الله عنه عن إمرة كان عليها، وكان خالد شبيها بعمر رضي الله عنه، فلقي علقمة بن علاثة [٤] عمر رضي الله عنه خالدا فقال له: نزعك هذا = فأخبره بإسلامه واستكتمه، فنادى بأعلى صوته: أن عمر صبأ - وكان يسمى ذا القلبين، وفيه نزلت: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ". أسلم جميل عام الفتح، وكان مسنا وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وكان قد شهد مع أبيه الفجار، ومات في أيام عمر وحزن عليه حزنا شديدا، قال ابن حجر نقلا عن المبرد في الكامل: وأظنه لما مات قارب المائة.
[١] في الاصل كلمة لا تقرأ والمثبت عن شرح نهج البلاغة ١٢: ١٤٠.
[٢] القباطي: ثوب من كتان ينسج بمصر وينسب إلى القبط (أقرب الموارد).
[٣] وانظر الخبر في مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٨٥.
[٤] هو علقمة بن علاثة بن عوف بن الاحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة - العامري الكلابي، من أشراف بني ربيعة بن عامر، كان من المؤلفة قلوبهم، سيدا في قومه، حليما عاقلا، ارتد عن الاسلام ولحق بالشام، فلما توفي النبي صلى الله = (*)