تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧٨٦
فقال (زياد: قاتل الله الشاعر ينقل لسانه كيف يشاء [١]) والله لو لا أن تكون سنة لقطعت لسانه، فقام قيس بن فهد الانصاري فقال: أصلح الله الامير، والله لا أدري ممن الرجل، فإن شئت حدثتك ما سمعت عن عمر [٢] رضي الله عنه، قال: وكان يعجب زيادا أن يسمع الحديث عن عمر رضي الله عنه، فقال: هات، فقال: شهدته وقد أتاه الزبرقان بن بدر بالحطيئة فقال إنه هجاني، فقال: وما قال لك ؟ فقال: قال: دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فقال: ما أسمع هجاء، ولكنها معاتبة جميلة. فقال الزبرقان: وما تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس ! ! (والله يا أمير المؤمنين ما هجيت ببيت قط أشد علي منه، سل ابن الفريعة - يعني حسان ابن ثابت [٣] فقال عمر رضي الله عنه: علي بحسان. فجئ به فسأله عمر رضي الله عنه، فقال: لم يهجه ولكن سلح عليه. ويقال - وليس بهذا الاسناد - إنه سأل لبيد بن ربيعة: أهجاه أم لا ؟ فقال: ما يسرني أنه لحقني ما لحقه من هذا الشعر. وأن لي حمر النعم. رجع إلى الاسناد الاول - قال: فأمر به عمر رضي الله عنه فجعل
[١] سقط في الاصل. والمثبت عن الاغاني ٢: ٥٥ ط بولاق. والخبر فيه مروي عن ابن شبة عن أحمد بن معاوية عن أبي عبد الرحمن الطائي.. الخ.
[٢] كذا في الاصل. وفي الاغاني ٢: ٥٥ " من الرجل - فإن شئت حدثتك عن عمر بما سمعت منه ".
[٣] ما بين الحاصرتين سقط في الاصل، والمثبت عن سيرة عمر ٢: ٥٠٧. (*)