تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١١٠٨
أخذت بئر أريس ظلما، أخذت بئر أريس ظلما. قال النعمان: ثم خفت الصوت [١]. (الحركة في أمر عثمان رضي الله عنه وأول الوثوب عليه رضوان الله عليه) * حدثنا قريش بن أنس قال، أنبأنا ابن عون، عن الحسن قال: قام رجل إلى ابن عفان وهو يخطب فقال: نسأل كتاب الله. قال: أوما لكتاب الله طالب غيرك ؟ قال ؟ فصاح به الناس أن يقعد فأبى، فحصب وحصب الناس بعضهم بعضا، فلما كانت الجمعة الثانية قيل له قم، فقال: إني أخاف أن يحصبوني. فقالوا: إن حصبوك حصبناهم. فقال: إني أسألك كتاب الله. فقال: أما لكتاب الله طالب غيرك ؟ ! قال: فحصب فحصبهم الآخرون، فنزل ابن عفان برما يكاد يحمل رأسه، يرعش. قلت للحسن: وما سنك يومئذ ؟ ؟ قال: أربع عشرة خمسة عشرة [٢]. * حدثنا الحجاج بن نصير قال، حدثنا قرة بن خالد قال، سمعت الحسن يقول: شهدت عثمان يخطب على المنبر يوم الجمعة فقام رجل تلقاء وجهه فقال: أسأل كتاب الله. فقال عثمان رضي الله عنه: أما لكتاب الله طالب غيرك ؟ اجلس. قال يقول الحسن: كذبت يا عدو نفسه لو كنت تطلب كتاب الله لم تطلبه والامام يخطب يوم الجمعة. قال ثم قام فقال: أطلب كتاب الله. فقال: أما لكتاب الله طالب غيرك ؟ اجلس. فجلس، قال ثم قام الثالثة فقال: أسأل كتاب الله. فقال عثمان رضي الله عنه: أما لهذا أحد
[١] وانظر الغدير ١: ١٠٣ - ١٠٥.
[٢] شرح نهج البلاغة ٩: ١٧ - والكامل لابن الاثير ٣: ١٦١. (*)