تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٨٨
هذا الاعرابي بيننا ؟ قال: أحببت أن أكفى. وقال: فكيف رأيت رفقي ؟ ! (ثم [١] قال: ويحكم يا أهل المدينة، أنتم والله أحب الناس إلي، ولو صلحتم أحب إلي من نفسي. حدثني حديث أبيك وعثمان حين دخل عليكم (علي [٢]. قال: حدثني أبي أن عثمان أرسل إليه وإلى عبيد الله بن عدي وعبد الله بن حنظلة فقال: إنكم محببون في قومكم منظور إليكم. فقال عبيد الله: دعوتنا لامر لم ننظر فيه قبل: فمر لنا بكتاب نكتب فيه ما تريد. فدعا له بصحيفة ودواة، فجلسوا يكتبون، فدخل علي رضي الله عنه فقال: يا عثمان، ما هذا المنحى، أبإذنك أم دونك ؟ قال: كل ذاك بإذني ودوني. قال: أما إنهم نعم الفتية، ثب إلى الله يثب عليك. قال: ما فعلت إلا حقا، أتريد أن تقررني وتشهد علي ؟ قال: أنت وذاك، أنت إذن أم باطل. قال: قد عرفتها في امرأة فركت [٣] زوجها فقتلت نفسها، لك مثل السوء، إلي تضرب الامثال، ولله المثل الاعلى. قال عبد الملك: أكنتم تعدونه حليما ؟ قال: وفوق ذلك [٤]. (كلام عمرو بن العاص في عثمان رضي الله عنهما) (*) * حدثنا علي بن محمد، عن أبي مخنف، عن عبد الملك ابن نوفل بن مساحق، عن أبيه قال: عزل عثمان رضي الله عنه عمرو بن العاص رضي الله عنه عن مصر، فكان واجدا عليه.
[١] إضافة يقتضيها السياق.
[٢] إضافة على الاصل.
[٣] فركت زوجها: أي كرهته كرها شديدا وأبغضته. (القاموس المحيط).
[٤] الموفقيات لابن بكار ص ٤٩٦. (*) وانظر أنساب الاشراف ٥: ٧٤ - والغدير ٩: ١٣٥ - ١٣٩. (*)