تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٥٦
* حدثنا أبو عاصم قال، أخبرني جويرية بن أسماء قال: خطب مروان وسعيد بن العاص إلى عثمان، فدعا مروان رجلا كان بالمدينة عاملا فقال: إني خفت أن يزوج أمير المؤمنين سعيدا، فاحتل لي. فأتى ذلك الرجل عثمان وهو في المسجد متكئ فجلس إليه فقال له عثمان: ما خبر الناس ؟ فقال: يا أمير المؤمنين تركت إماء أهل المدينة يقلن [١] إن مروان وسعيدا خطبا إليك، وأنت منكح أشرفهما، وقد شك الناس أيهما أشرف، فدعا مروان فزوجه. * حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص، عن أمية قال: قال عثمان بن عفان: يا بني مخزوم ما أجد بعد عشيرتي أحب إلي منكم: قال وكان (بنو [٢]) مخزوم تشبه ببني أمية في المال والعدد والهيبة، فقال رجل: يا أمير المؤمنين فأنكحنا إذن. قال فنظر إلى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال: إن خطب إلي هذا أنكحته. قال فخطب إليه فزوجه من ساعته مريم بنت عثمان - وأمها أم جندب -. فسمعت زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب يحدث عن بعض علمائهم: أن عثمان كان مر بهم راكبا فلما قال عبد الرحمن ابن الحارث فأنا أخطب إليك. فنوله دركه فنزل إليه فأنكحه مكانه [٣]. * حدثنا محمد بن عباد، قال حدثنا إبراهيم بن سعد قال:
[١] في الاصل " يقولون ".
[٢] إضافة يقتضيها السياق.
[٣] وفي تاريخ الخميس ٢: ٢٧٥ " أن عثمان بن عفان رضي الله عنه زوج ابنته مريم الكبرى من سعيد بن العاص فلما هلك عنها زوجها لعبد الرحمن بن الحارث ابن هشام المخزومي ". (*)