تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٢٧
عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك قال، أخبرني يحيى ابن أيوب قال، أنبأنا يزيد بن أبي حبيب، عن مرة بن أبي قيس أنه حدثه: أن رجلا رصد عثمان رضي الله عنه بخنجر، فلما جاء عثمان رضي الله عنه ليدخل تلقاه (فوجأ عثمان وجهه فوقع على إسته وقال: أوجعتني يا أمير المؤمنين. قال: أو لست بفاتك ؟ قال: لا. والذي لا إله إلا هو [١] فقال عثمان رضي الله عنه: خذوا الرجل ولا تقتلوه. فقال: ما ترون فيه ؟ قالوا: اقتله يا أمير المؤمنين فإن فتنك كثيرة. قال: لم ؟ قالوا: لانه أراد قتلك. فقال: أراد قتلي ولم يرد الله. فتركه ولم يقتله. والاصح في خبره أنه رده إلى محبسه حتى مات، فلما أتي الحجاج بابنه عمير بن ضابئ قال له عنبسة بن سعيد: هذا أتى أمير المؤمنين عثمان قتيلا فلطمه. فقال له الحجاج: أفعلت ؟ قال: نعم. قال: ولم ؟ قال: لانه قتل أبي. قال: أو ليس أبوك الذي يقول: هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله ثم أمر بضرب عنقه، فقال عبد الله بن الزبير الاسدي: تخير فإما أن تزور ابن ضابئ * عميرا وإما أن تزور المهلبا [٢] * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة: أن عثمان رضي الله عنه خرج
[١] بياض في الاصل بمقدار نصف سطر، والمثبت عن تاريخ الطبري ٦: ٣٠٣٥.
[٢] الموفقيات ص ٩٨ - الكامل لابن الاثير ٤: ٣٧٨، ٣٧٩ - التمهيد والبيان لوحة ٦٣. (*)