تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٠٥
عنه تشقيق المصاحف وقد آمنوا بما كتب لهم انظر إلى حمقهم ! !. * حدثنا محمد بن عمر قال، حدثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، عمن يثق به: أن عثمان رضي الله عنه لما جمع القرآن في مصحف واحد، جمع الصحف والعسب التي كان فيها القرآن فجعلها في صندوق واحد وكره أن يحرق القرآن أو يشققه. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري قال، أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن ابن مسعود رضي الله عنه كره أن ولي زيد نسخ كتاب المصاحف، وقال: أي معشر المسلمين أأعزل عن نسخ كتاب المصاحف فيولاها رجل، والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر. وعند ذلك قال عبد الله: يا أهل العراق غلوا المصاحف والقوا الله بها فإنه " من يغلل يأت بما غل يوم القيامة [١] " فالقوا الله بالمصاحف. قال الزهري (قال ابن مسعود وإني غال مصحفي، فمن استطاع أن يغل مصحفه فليفعل [٢]). * حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الانصاري قال، حدثنا إسرائيل بن يونس، عن توبة بن أبي فأختة، عن أبيه قال: بعث عثمان رضي الله عنه إلى عبد الله أن يدفع المصحف إليه. قال: ولم ؟ قال: لانه كتب القرآن على حرف زيد. قال: أما أن أعطيه المصحف فلن أعطيكموه، ومن استطاع أن يغل شيئا فليفعل،
[١] سورة آل عمران، آية ١٦١.
[٢] بياض في الاصل بمقدار ثلثي سطر، والمثبت عن المصاحف للسجستاني ص ١٧ - والعواصم من القواصم ٧١. (*)