تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٠٠٠
السورة. قال عثمان: وأنا أشهد إنهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما ؟ قال: اختم بهما. قال: فختم بهما. قال، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: أمر عثمان رضي الله عنه فتيانا من العرب أن يكتبوا القرآن ويملي عليهم زيد بن ثابت. فلما بلغوا التابوت قال زيد بن ثابت: اكتبوها التابوه. وقالوا: لا نكتب إلا التابوت، فذكروا ذلك لعثمان فقال: اكتبوا التابوت، فإنما أنزله الله على رجل منا بلسان عربي مبين [١]. * حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال، أنبأنا إبراهيم ابن سعد، عن الزهري قال: فأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أنه سمع زيد بن ثابت رضي الله عنه يقول (لما نسخنا المصحف من المصاحف [٢] فقدت آية من سورة (الاحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها، فالتمستها فلم أجدها مع أحد إلا [٣] مع خزيمة بن ثابت الانصاري [٤] " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " [٥] فألحقتها في سورتها من المصحف.
[١] المصاحف للسجستاني ص ٣١ - التاج الجامع للصحاح ٤: ٣٣، ونهاية الارب للنويري ١٩: ٤٤٠.
[٢] إضافة عن المصاحف للسجستاني ص ٢٩ - والبرهان في علوم القرآن ١: ٢٢٤ - وفتح الباري ٧: ٤٢٠ - والتاج الجامع للاصول ٤: ٣٥، ٢٠٦ - وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٥: ١٣٣ - والعواصم من القواصم ص ٧١.
[٣] أشار في الهامش بقوله " ينتقص هنا سطر واحد " والمثبت عن المراجع السابقة.
[٤] قال الامام القسطلاني في إرشاد الساري ٧: ٤٥٠ " هو خزيمة بن ثابت الانصاري ابن الفاكه بن ثعلبة ذي الشهادتين، وهو غير أبي خزيمة بالكنية الذي وجد معه آخر التوبة كما جاء في بعض الروايات ".
[٥] سورة الاحزاب، آية ٢٣. (*)