تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٠٥ - سورة الضحى
قوله تعالى : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى)
[١٩٣٧٤] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : فأنزل الله (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ ترابه المسك ، في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم [١].
[١٩٣٧٥] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) قال : ذلك يوم القيامة هي الجنة [٢].
[١٩٣٧٦] عن الحسن رضي الله عنه أنه سئل عن قوله : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) قال : هي الشفاعة [٣].
قوله تعالى : (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى)
[١٩٣٧٧] من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه رضي الله عنه قال : كنت عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص ، فتمثل مسلمة ببيت من شعر أبي طالب ، فقال : لو أن أبا طالب رأى ما نحن فيه اليوم من نعمة الله وكرامته لعلم أن ابن أخيه سيد قد جاء بخير كثير ، فقال عبد الله : ويومئذ قد كان سيدا كريما قد جاء بخير كثير ، فقال مسلمة : ألم يقل الله (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى) فقال عبد الله : اما اليتيم فقد كان يتيما من أبويه ، وأما العيلة فكل ما كان بأيدي العرب إلى القلة [٤].
[١٩٣٧٨] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «سألت ربي مسألة ووددت أني لم أكن سألته ، فقلت : قد كانت قبلي الأنبياء منهم من سخرت له الريح ، ومنهم من كان يحيي الموتى ، فقال تعالى : يا محمد ألم أجدك يتيما فآويتك؟ ألم أجدك ضالا فهديتك؟ ألم أجدك عائلا فأغنيتك؟ ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أضع عنك وزرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت : بلى يا رب» [٥].
[١] ـ (٣) الدر ٨ / ٥٤١ ـ ٥٤٢.
[٤] ـ (٥) الدر ٨ / ٥٤٥ ـ ٥٤٦.