تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥١ - سورة الدخان
وسلم : «ما من عبد إلا وله في السماء بابان باب يصعد منه عمله ، وباب ينزل عليه منه رزقه فإذا مات فقداه وبكيا عليه ، وتلا هذه الآية : (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ) وذكر أنهم لم يكونوا يعملون علي وجه الأرض عملا صالحا يبكى عليهم ، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح ، فتفقدهم فتبكي عليهم [١].
[١٨٥٥١] عن عباد بن عبد الله ، عنه قال : سأل رجل عليا ، هل تبكي السماء والأرض علي أحد؟ فقال : إنه ليس من عبد إلا له مصلى في الأرض ومصعد عمله في السماء. وإن آل فرعون لم يكن لهم عمل صالح في الأرض ، ولا مصعد في السماء [٢].
[١٨٥٥٢] عن عبيد المكتب عن إبراهيم ـ رضي الله عنه ـ قال : ما بكت السماء منذ كانت الدنيا ، إلا علي اثنين قيل لعبيد : أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن؟ قال : ذاك مقامه وحيث يصعد عمله. قال : وتدري ما بكاء السماء؟ قال لا. قال : تحمر وتصير (وَرْدَةً كَالدِّهانِ) ، إن يحيي بن زكريا لما قتل ، احمرت السماء وقطرت دما. وإن حسين بن علي يوم قتل احمرت السماء [٣].
[١٨٥٥٣] من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال «ما أدري الحدود طهارة لأهلها أم لا؟ ولا أدري تبع لعينا كان أم لا؟ ولا أدري ذو القرنين نبيا كان أم ملكا؟ وقال غيره : أعزيرا كان نبيا أم لا؟» [٤].
[١٨٥٥٤] عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم» [٥].
[١٨٥٥٦] أخبرنا معمر عن ابن أبى ذئب عن المقبري عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما أدري تبع نبيا كان أم غير نبي؟ [٦].
[١] ـ (٢) الدر ٧ / ٤١١ ـ ٤١٣
[٣] ابن كثير ٨ / ٢٤٢ والدر ٧ / ٤٢١.
[٤] الدر ٧ / ٤١٩.
[٥] ابن كثير ٨ / ٢٤٢.
[٦] الدر ٧ / ٤٢٠.