تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٣٨ - سورة الشورى
[١٨٤٧٢] من طريق مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قالت الأنصار : فعلنا وفعلنا وكأنهم فخروا ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأتاهم في مجالسهم فقال : يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟ قالوا بلى يا رسول الله قال : أفلا تجيبوني؟ قالوا : ما تقول يا رسول الله؟ قال : ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أو لم يخذلوك فنصرناك؟ فما زال يقول : حتى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله فنزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [١].
[١٨٤٧٣] بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم؟ قال : علي وفاطمة وولداها [٢].
[١٨٤٧٤] حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا ليث ، حدثنا أبو قبيل المعافري عن شفي الأصبحي ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : خرج علينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفي يده كتابان ، فقال : «أتدرون ما هذان الكتابان؟» قال : قلنا : لا ، إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال للذي في يده اليمنى : هذا كتاب من رب العالمين ، بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ثم قال : للذي في يساره هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا» فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلأي شيء إذا نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة ، وإن عمل أي عمل ، وإن صاحب النار ليختم له بعمل النار ، وإن عمل أي عمل» ثم قال : بيده فقبضها ، ثم قال : فرغ ربكم عز وجل من العباد ثم قال باليمنى فنبذ بها فقال : (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ) ونبذ باليسرى فقال : (فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) [٣].
[١٨٤٧٥] حدثنا أبى عن مسلم بن إبراهيم عن قزعة بن سويد ، عن ابن أبى
[١] ـ (٢) الدر ٧ / ٣٤٧ ـ ٣٤٨.
[٣] ابن كثير ٧ / ١٨٠