تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٣٠ - سورة غافر
الذين يحصون أعمالنا وقرأ : (وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ) والنبيون شهداء على أممهم وقرأ : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ) وأمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ شهداء على الأمم وقرأ : (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) والأجساد والجلود وقرأ : (وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) [١].
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ) آية ٥٦
[١٨٤٤٠] عن أبي العالية رضي الله ، عنه قال : إن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الدجال يكون منا في آخر الزمان ، ويكون من امره فعظموا امره ، وقالوا : يصنع كذا ... فأنزل الله : (إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ) قال : لا يبلغ الذي يقول (فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) فأمر نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ان يتعوذ من فتنة الدجال (لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) الدجال [٢].
[١٨٤٤١] عن كعب الأحبار رضي الله ، عنه في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ) قال : هم اليهود نزلت فيهم فيما ينتظرونه من أمر الدجال.
قوله تعالى : (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها) آية ٥٩
[١٨٤٤٢] حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا اشهب ، حدثنا مالك ، عن شيخ قديم من أهل اليمن قدم من ثم قال : سمعت أن الساعة إذا دنت اشتد البلاء على الناس ، واشتد حر الشمس [٣].
قوله تعالى : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) آية ٦٠
[١٨٤٤٣] قال كعب الأحبار : أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم تعطهن أمة قبلهم إلا نبي : كان إذا أرسل الله نبيا قيل له : «أنت شاهد على أمتك» وجعلكم شهداء على الناس. وكان يقال له : «ليس عليك في الدين من حرج» وقال لهذه الأمة :
[١] الدر ٧ / ٢٩٢.
[٢] الدر ٧ / ٢٩٤.
[٣] ابن كثير ٧ / ١٤٢.