تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٦٤ - سورة يس
قوله تعالى : (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ)
[١٨١١٨] عن الحسن رضي الله ، عنه في قوله (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ) قال : هم لهم جند في الدنيا وهم محضرون في النار [١].
[١٨١١٩] عن الحسن في قوله : (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ) لآلهتهم التي يعبدون ، يدفعون ، عنهم ، ويمنعونهم [٢].
قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ) آية ٧٧
[١٨١٢٠] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما قال : جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل ، ففته بيده فقال : يا محمد أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ قال : «نعم يبعث الله هذا ، ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم فنزلت الآيات من آخر يس ، (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) إلى آخر السورة [٣].
[١٨١٢١] عن مجاهد رضي الله ، عنه في قوله : (وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً) قال : أبى بن خلف جاء بعظم ، فقال : يا محمد ، أتعدنا إنا إذا متنا فكنا مثل هذا العظم البالي في يده ففته ، وقال : من يحيينا إذا كنا مثل هذا؟ [٤].
[١٨١٢٢] عن السدى رضي الله ، عنه في قوله : (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ) قال : نزلت في أبى بن خلف أتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عظم قد دثر ، فجعل يفته بين أصابعه ويقول : يا محمد ، أنت الذي تحدث أن هذا سيحيا بعد ما قد بلى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «نعم ، ليميتن الآخر ، ثم ليحيينه ثم ليدخلنه النار» [٥].
قوله تعالى : (وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ) آية ٧٨
[١٨١٢٣] عن عكرمة رضي الله ، عنه قال : جاء أبى بن خلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده عظم حائل فقال : يا محمد ، أنى يحيي الله هذا؟ فأنزل الله : (وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خلقها قبل أن أعجب من إحيائها وقد كانت» [٦].
[١] ـ (٣) الدر ٧ / ٧٤ ـ ٧٥.
[٤] ـ (٦) الدر ٧ / ٧٥.