تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٥٣ - سورة يس
وسلم : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيء ، ثم تلا هذه الآية (وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ)
قوله تعالى : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) قال : أم الكتاب [١].
[١٨٠٤٥] عن قتادة رضي الله ، عنه في قوله : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) قال : كل شيء من إمام ، عند الله محفوظ ، يعني في كتاب [٢].
قوله تعالى : (أَصْحابَ الْقَرْيَةِ) آية ١٣
[١٨٠٤٦] عن بريدة (أَصْحابَ الْقَرْيَةِ) قال : انطاكية [٣].
[١٨٠٤٧] حدثنا أبي حدثنا هشام بن عبيد الله حدثنا ابن جابر ـ وهو محمد ، عن عبد الملك يعني ابن عمير قال : قال عروة بن مسعود الثقفي للنبي صلي الله عليه وسلم : ابعثني إلى قومي أدعوهم إلى الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، «انطلق» فانطلق فمر على اللات والعزى لا عزى ، أسلموا تسلموا. يا معشر الأحلاف ، إن العزى لا عزى ، وإن اللات لا لات ، أسلموا تسلموا قال ذلك ثلاث مرات ، فرماه رجل فأصاب أكحله فقتله فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : «هذا مثله كمثل صاحب يس (قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) [٤].
قوله تعالى : (إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) آية ١٤
[١٨٠٤٨] عن قتادة رضي الله ، عنه في قوله : (إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) قال : بلغني أن عيسى بن مريم بعث إلى أهل القرية وهي انطاكية رجلين من الحواريين واتبعهم بثالث [٥].
[١٨٠٤٩] عن أبي العالية رضي الله ، عنه في قوله : (إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ) قال : لكي تكون عليهم الحجة أشد ، فأتوا أهل القرية فدعوهم إلى الله وحده وعبادته لا شريك له ، فكذبوهم [٦].
[١] الدر ٧ / ٤٧.
[٢] ـ (٣) الدر ٧ / ٤٧.
[٤] ابن كثير ٦ / ٥٥٢.
[٥] الدر ٧ / ٤٨.
[٦] ٧ / ٥٠.