تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١٩ - سورة العاديات
سورة العاديات
١٠٠
قوله تعالى : (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً)
[١٩٤٤١] عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا فاستمرت شهرا لا يأتيه منها خبر فنزلت : (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) ضبحت بأرجلها [١].
[١٩٤٤٢] عن ابن عباس قال : بينما أنا في الحجر جالس ، إذ أتاني رجل فسأل عن (الْعادِياتِ ضَبْحاً) فقلت : الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل ، فيصنعون طعامهم ، ويورون نارهم ، فانفتل عني فذهب عني إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم ، فسأله عن (الْعادِياتِ ضَبْحاً) فقال : سألت عنها أحدا قبلي؟ قال : نعم سألت عنها ابن عباس ، فقال هي الخيل حين تغير في سبيل الله فقال : اذهب فادعه لي ، فلما وقفت على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك والله إن أول غزوة في الإسلام لبدر ، وما كان معنا إلا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود ، فكيف يكون (الْعادِياتِ ضَبْحاً)؟ إنما (الْعادِياتِ ضَبْحاً) من عرفة إلى المزدلفة ، فإذا أدوا إلى المزدلفة أوروا إلى النيران (فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً) من المزدلفة إلى منى فذلك جمع وأما قوله : (فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً) فهو نقع الأرض حين تطؤه بخفافها وحوافرها. قال ابن عباس : فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي [٢].
[١٩٤٤٣] من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) قال : الإبل قال إبراهيم : وقال علي بن أبي طالب : هي الإبل وقال ابن عباس : إنما كان ذلك في سرية بعثت [٣].
[١٩٤٤٤] من طريق عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً) قال : ليس بشيء من الدواب يضبح إلا كلب أو فرس (فَالْمُورِياتِ قَدْحاً) قال : هو
[١] ـ (٢) الدر ٨ / ٥٩٩ ـ ٦٠١.
[٣] الدر ٨.